فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بعض [أئمتنا] [1] بوجه آخر فقال: إن أسامة تغيب في الحين الذي صلَّى فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يشاهده فاستصحب النفي لسرعة رجعته فأخبر عنه وشاهد بلال أخبر [عما] [2] شاهد، وعضد هذا بما رواه ابن المنذر، عن أسامة، قال: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - صورًا في الكعبة فكنت آتيه بماء في الدلو يضرب به تلك الصور [3] . فيحمل أن تكون صلاته في حال مضى أسامة في طلب الماء.
السادس: المراد بالصلاة ذات الركوع والسجود المعهودة لا مجرد الدعاء ولهذا قال ابن عمر في بعض الروايات:"ونسيت أن سأله كم صلَّى؟"وجاء في سنن أبي داود [4] بإسناد فيه ضعف عن عبد الرحمن بن صفوان قال: قلت لعمر كيف [صنع] [5] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين دخل الكعبة؟. قال:"صلى ركعتين".
وأما نفي أسامة: الصلاة وإثباته الدعاء فلأنهم لما دخلوا أغلقوا الباب واشتغل كل بالدعاء في نواحي من نواحي البيت والنبي - صلى الله عليه وسلم - في ناحية أخرى، وبلال قريب منه، ثم صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فرآه بلال لقربه ولم يره أسامة لبعده واشتغاله وكانت صلاته خفيفة
(1) في الأصل بياض، والإِضافة من ن هـ.
(2) في الأصل (على) ، وما أثبت من ن هـ.
(3) مسند الطيالسي (86) ، وقال ابن حجر في الفتح (3/ 468) بعد ذكره له:"فهذا الإِسناد جيد".
(4) أبو داود (1943) في المناسك، باب: الصلاة في الكعبة. مسند الفاروق ابن كثير (310) ، وأبو يعلى (1/ 191) .
(5) في الأصل (صلَّى) ، والتصحيح من السنن ون هـ.