قال القاضي عياض [1] : فلو بني اليوم على ما بناه ابن الزبير لاستلمتها كلها كما فعل ابن الزبير -رضي الله عنه-، والإِجماع قائم على استحباب إستلام اليمانيين.
ونقل القاضي أبو الطيب: إجماع أئمة الأمصار والفقهاء على أن الشاميين لا يستلمان، ونقل غيره ذلك عن جمهور العلماء، قال: واستحبه بعض السلف، وممن كان يقول باستلامهما الحسن والحسين ابنا علي [2] وابن الزبير وجابر بن عبد الله [3] وأنس بن مالك [4] وعروة بن الزبير وأبو الشعثاء جابر بن زيد -رضي الله عنهم-، قال القاضي أبو الطيب: كان فيه خلاف لبعض السلف من الصحابة والتابعين وانقرض الخلاف ثم أجمعوا على عدم إستلامهما فإن [الغالب] [5] على العبادات الاتباع لا سيما إذا وقع التخصيص مع توهم الاشتراك في العلة فإن التوهم أمر زائد وإظهار معنى التخصيص غير موجود فيما ترك فيه الاستلام، ونقل القاضي [6] عن بعض أهل
(1) أشار إليه في إكمال إكمال المعلم (3/ 386) .
(2) مصنف عبد الرزاق (5/ 47) .
(3) الاستذكار (12/ 152) . ولفظ فيه عن جابر:"كنا نؤمر إذا طفنا أن نستلم الأركان كلها"، قال أبو الزبير: ورأيت عبد الله بن الزبير يفعله إلى أن قال: قال أبو عمر: هو مباح لمن فعله لا حرج عليه، والسنة استلامهم الركنين الأسود واليماني. اهـ.
(4) مصنف عبد الرزاق (5/ 47) .
(5) في ن هـ ساقطة.
(6) ذكره في إكمال إكمال المعلم (3/ 386) .