الحج لنا خاصة أم للناس عامة؟ فقال:"بل لنا خاصة". وأما حديث سراقة بن مالك بن جعشم في الصحيح يا رسول الله:"ألعامنا هذا [أم للأبد] " [1] فمعناه جواز الاعتمار في أشهر الحج أو القران فالعمرة في أشهر الحج جائزة إلى يوم القيامة وكذلك القران وفسخ الحج إلى العمرة مختص بتلك السنة.
وأجاب الأولون: عن ذلك. أما حديث الحارث بن بلال عن أبيه، فقال: الدارقطني تفرد به ربيع ابن أبي عبد الرحمن عن الحارث، عن أبيه وتفرد به عبد العزيز بن محمد الداروردي عنه، وقال أحمد: لا يثبت ولا يرويه غير الداروردي ولا يصح حديث في الفسخ"كان لهم خاصة"، وقال: مرة حديث بلال لا أقول به لا يعرف هذا الرجل ولم يروه إلاَّ الداروردي [واحد] [2] وعشرون صحابيًا
= عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن حديث بلال بن الحارث المزني في فسخ الحج؟ فقال: لا أقول به، وليس إسناده بالمعروف، ولم يروه إلاَّ الداروردي وحده، وقال عبد الحق: الصحيح في هذا القول أبي ذر غير مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال ابن القطان: فيه الحارث بن بلال عن أبيه بلال بن الحارث والحارث بن بلال لا يعرف. اهـ. من التهذيب، وانظر: زاد المعاد (2/ 192) .
(1) في ن هـ (قال للأبد) .
(2) في تهذيب السنن (2/ 331) وحده، ولعله الصواب وتكون الواو عاطفة في لفظة -وعشرون-. ونص كلام الإِمام أحمد -رحمنا الله وإياه- فيما نقله في"نصب الراية" (3/ 105) هو حديث لا يثبت، ولا أقول به، والحارث بن بلال لا يعرف، ولو عرف فأين يقع من أحد عشر رجلًا من الصحابة يرون الفسخ. اهـ. أقول: الصحابة الذين جاءت الرواية عنهم =