يبقى على الرأس ما يحلقه في الحج فإن الحِلاق في الحج أفضل من الحلاق في العمرة كما ذكر بعضهم.
قلت: كأنه عني به النووي فإنه كذا قال في"شرح [1] مسلم"في" [باب] [2] وجوب الدم على المتمتع"وقال، في"باب: تقصير المعتمر من شعره" [3] يستحب للمتمتع أن يقصر في العمرة ويحلق في الحج ليقع الحلق في أكمل العبادتين لكنه أطلق ذلك.
وفصّل الشافعي في"الإِملاء"، فقال: إن أمكن أن يسود شعره يوم النحر حلق وإلاَّ [قصر] [4] فاستفده.
الثاني عشر: قال الشيخ تقي الدين [5] : استدل بالأمر في قوله:"فليحلق"على أن الحلاق نسك وتبعه الفاكهي وزاد أنه مذهبنا ومذهب الجمهور خلافًا لمن قال: إنه استباحة محظور وهذه اللفظة ليست في الحديث فاعلم ذلك وإنما فيه بدلها و"ليحلل"باللام وهذه الدلالة تؤخذ من قوله:"وليقصر"فلعل القلم سبق منه إلى الحلق.
الثالث عشر: قوله -عليه الصلاة والسلام-:"وليحلل"هو أمر معناه الخبر أي قد صار حلالًا فله فعل كلما كان محظورًا عليه في الإِحرام.
(1) شرح مسلم (8/ 208) .
(2) في ن هـ ساقطة.
(3) شرح مسلم (8/ 231) .
(4) زيادة من ن هـ.
(5) إحكام الأحكام (3/ 545) .