فهرس الكتاب

الصفحة 3431 من 5060

الوجه الثالث: تقدم في الحديث قبله الكلام على توقيت خيار المجلس وما يتعلق به.

وقوله:"ما لم يتفرقا، أو قال -حتى يفترقا-"هو شك من الراوي.

وقوله -عليه الصلاة والسلام-:"فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما". أي بين كل واحد منهما لصاحبه ما يحتاج إلى بيانه من عيب ونحوه في السلعة والثمن وصدق في ذلك وفي الإِخبار بالثمن وما يتعلق بالعوضين، فالصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة [1] .

ومعنى البركة في بيعهما: حصول النماء والزيادة.

وقوله:"وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما"أي ذهبت بركته

(1) ورد من رواية ابن مسعود -رضي الله عنه- ولفظه:"إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب حتى يكتب عند الله كذابًا". أخرجه البخاري (6094) ، ومسلم (2607) ، وأحمد (1/ 393، 439) ، والطيالسي (2/ 41، 42) ، والترمذي (1972) ، وأبو داود في الأدب (4989) ، باب: في التشديد في الكذب، والسنة للبغوي (13/ 152) .

وورد أيضًا مثله في الترغيب في الصدق عن أبي بكر -رضي الله عنهما- ولفظه:"ألا وعليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة، وإياكم والكذب، فإنه مع الفجور وهما في النار"الحديث. أخرجه أحمد (1/ 3، 5، 7) ، ابن ماجه (3849) ، والحميدي (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت