ووقع في"شرح ابن العطار"الجزم بثبوت الخيار عند المواطأة، وهو أحد الوجهين في المسألة وكأنه تبع في ذلك مفهوم كلام الشيخ تقي الدين [1] في الشرح فإنه يقتضيه. وجزم الفاكهي في"شرحه"بثبوت الخيار إذا علم أن الناجش من قِبَل البائع.
فرع: لو قال أُعطيت بهذه السلعة كذا [كذبًا] [2] ليغر المشتري ففي ثبوت الخيار الخلاف المذكور.
التنبيه الثالث: نص الشافعي في"اختلاف الحديث" [3] : على أن الناجش إنما يعصي إذا كان عالمًا بالنهي ونقله أيضًا عنه البيهقي [4] في"سننه"والمتولي [5] في"تتمته"، وقال به القاضي أبو الطيب [6] والرافعي [7] لم يطلع عليه بل أبداه بحثًا.
= وعند الظاهرية: البيع فاسد.
(1) إحكام الأحكام (4/ 37) .
(2) في ن هـ (كذا) .
(3) اختلاف الحديث (154) .
(4) السنن الكبرى (5/ 344) .
(5) هو عبد الرحمن بن مأمون أبو سعد المتولي، ولد عام (426، 478) ، صاحب"التتمة". انظر: طبقات الشافعية للسبكي (5/ 106، 108) ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 264) .
(6) هو طاهر بن عبد الله بن طاهر القاضي أبو الطيب، ولد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وتوفي ببغداد في ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة. تاريخ بغداد (8/ 358) ، وطبقات الشافعية لابن الصلاح (178) ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 226) .
(7) هو عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم أبو القاسم الرافعي. قيل إنه لم =