ويجوز أن تكون"واو""مع"قاله الفاكهي وبنى على أن الأول لا يقتضي فورية الصالح مع الرد بخلاف الثاني.
السابع [1] : يقتضي الحديث رد شيء معها عندما يختار ردها، وهو صاع، -وقد تقدم بيانه في كتاب الزكاة- وفي كلام بعض المالكية: ما يدل على خلافه، من حيث أن الخراج بـ"الضمان"، ومعناه: أن الغلة لمن استوفاها بعقد أو شبهته، تكون له بضمانه، فاللبن المحلوب إذا فات غَلّةِ. فلتكن للمشتري. ولا يرد له بدلًا.
والصواب: الرد، للحديث إذ هو خاص لمعنى أن اللبن يعطى المبيع وليس من الغلة الحاصلة، في يد المشتري، بل كان موجودًا عند البائع وفي حال العقد ووقع العقد عليه وعلى الشاة جميعًا، فهما مبيعان بثمن واحد، وتعذر رد اللبن لاختلاطه بما حدث في ملك المشتري فوجب رد عوضه، ثم لو سلم أن اللبن غلة لكان الخراج بالضمان عامًا والخاص يقضي عليه.
الثامن [2] : الحديث يقتضي رد الصاع مع الشاة بصريحه. ويلزم منه عدم رد اللبن. سواء كان باقيًا أو تالفًا، والشافعية قالوا: إن كان اللبن باقيًا ولم يتغير فأراد رده على البائع هل يلزمه قبوله؟
وجهان:
أحدهما: نعم؛ لأنه أقرب إلى مستحقه.
وأصحها: لا؛ لذهاب طراوته، واتباع الحديث أولى في تعيين
(1) ذكر هذه المسألة في إحكام الأحكام.
(2) ذكر هذه المسألة في إحكام الأحكام.