فهرس الكتاب

الصفحة 3594 من 5060

وأما الخمر: فينتفع بها وجوبًا في الغاص بلقمة، إذا لم يجد غيرها. وغير ذلك.

وقد نقل ابن المنذر الإِجماع على نجاسة الخنزير لكن مذهب مالك طهارته وحكى الماوردي عن داود طهارة شحمه لأن الله تعالى إنما حرم لحمه اقتصارًا على النص وهو عجيب [1] فإن الشحم مع اللحم.

وانفرد مالك بطهارة الكلب وأنه يغسل من ولوغه تعبدًا كما أسلفناه عنه في كتاب الطهارة مع حكاية الخلاف عنه أيضًا فيه.

فرع: اختلف في الانتفاع بشعر الخنزير فمنعه ابن سيرين والحاكم وحماد والشافعي وأحمد وإسحاق ورخص فيه الحسن البصري والأوزاعي ومالك وأبو حنيفة وأبو يوسف حكاه كله ابن المنذر.

التاسع: جميع أجزاء الميتة يحرم بيعها [2] كما قررناه حتى

(1) قال ابن القيم -رحمنا الله وإياه- في زاد المعاد (5/ 761) : وأما تحريمُ بيع الخنزير، فيتناولُ جملته، وجميعَ أجزائه الظاهرة والباطنة، وتأمل كيف ذكر لحمه عند تحريم الأكل إشارة إلى تحريم أكله ومعظمه اللحم، فذكر اللحم تنبيهًا على تحريم أكلِه دونَ ما قبله، بخلاف الصيد، فإنه لم يقل فيه: وحرم عليكم لحم الصيد، بل حرم نفس الصيد، ليتناول ذلك أكله وقتله. وههنا لما حرم البيع ذكر جملته، ولم يخص التحريمَ بلحمه ليتناول بيعه حيًا وميتًا. اهـ.

(2) قال ابن القيم -رحمنا الله وإياه- في زاد المعاد (5/ 753، 756) : ويدخل في تحريمِ بيعِ الميتة بيعُ أجزائها التي تحلُّها الحياة، وتُفارقها =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت