فهرس الكتاب

الصفحة 3603 من 5060

وإليه ذهب الشافعي ومالك في رواية ابن وهب.

قال القرطبي: وهو الصحيح لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أيما إهاب دُبغ فقد طهر" [1] ، وقوله:"دباغ الأديم ذكاته" [2] .

فرع: ما لا يجوز بيعه لأنه ميتة جسد الكافر، وقد أعطي - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق في جسد نوفل بن عبد الله المخزومي عشرة آلاف درهم فلم يأخذها ودفعها إليهم وقال:"لا حاجة لنا بجسده ولا ثمنه"، وذكر الترمذي حديثًا نحوه [3] .

= وأما مذهب الإِمام أحمد: فإنه لا يصح عنده بيع جلد الميتة قبل دبغه. وعنه في جوازه بعد الدبغ روايتان، هكذا أطلقهما الأصحابُ، وهما عندي مبنيتان على اختلاف الرواية عنه في طهارته بعد الدباغ.

(1) مسلم (366) ، والموطأ (2/ 498) ، والبغوي (303) ، والدارمي (2/ 86) ، والطيالسي (1/ 43) ، وأحمد (1/ 279، 280) ، والدارقطني (1/ 46) ، وأبو عوانة (1/ 212، 213) ، والحميدي (486) ، وأبو داود (4123) ، والترمذي (1728) ، والنسائي (7/ 173) ، وابن الجارود (61) .

(2) من رواية عائشة النسائي (7/ 174) ، والدارقطني (1/ 44) ، وأحمد (6/ 154، 155) .

(3) الترمذي (4/ 214) ، وأحمد (1/ 248) ، والطبري في تاريخه (3/ 49) ، وابن كثير في البداية وذكره بأسانيد كثيرة (4/ 107) ، والبيهقي من طريق حجاج بن أرطاة (9/ 133) ، والبيهقي أيضًا في دلائل النبوة (3/ 404) بدون إسناد وفي آخر من رواية ابن إسحاق (4/ 437) ، وصحح إسناده أحمد شاكر في المسند (4/ 53) بألفاظ مختلفة.

قال البخاري -رحمنا الله وإياه- في صحيحه في كتاب الجزية والموادعة (6/ 282) باب: طراح جيف المشركين في البئر: ولا يؤخذ لهم ثمن. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت