فهرس الكتاب

الصفحة 3608 من 5060

والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله بن عمر، وقال البغوي في"شرح السنة" [1] : جواز الاستصباح به قول أكثر أهل العلم.

قال القاضي: وأجاز أبو حنيفة وأصحابه والليث وغيرهم بيع الزيت النجس إذا بينه.

وقال عبد الملك: والإِمام أحمد [2] وأحمد بن صالح لا يجوز الانتفاع بشيء من ذلك كله في شيء من الأشياء، وقد فرق بعضهم بين شحوم الميتة وبين ما تنجس بعارض، فقال: ينتفع بهذا دون الأول حكاه القرطبي [3] ووهاه ونقل الفاكهي أن مذهبهم جواز الاستصباح بالدهن النجس في غير المساجد وعمله في الصابون وإن أوجبنا تطهير الثوب منه بعد غسله، قال: والمشهور عندنا منع بيعه وأنه لا يطهر إذا غسل.

واعلم أنه قد استدل بقوله -عليه الصلاة والسلام-"لا هو حرام" [4]

(1) البغوي في شرح السنة (8/ 29) .

(2) في شرح مسلم زيادة (بن الماجشون وأحمد) .

(3) المفهم (4/ 465) .

(4) قال ابن القيم -رحمنا الله وإياه- في زاد المعاد (5/ 749، 753) : لهم في بيع الشحوم لهذه المنافع التي ذكروها، فلم يفعل. ونهايةُ الأمر أن الحديثَ يحتمل الأمرين، فلا يحرم ما لم يعلمْ أنَّ الله ورسوله حَرَّمه.

قالوا: وقد ثبت عنه أنه نهاهم عن الاستسقاء مِن آبار ثمود، وأباح لهم أن يُطْعِمُوا ما عجنُوا مِنه من تلك الآبار للبهائم، قالوا: ومعلوم أن إيقادَ النجاسةِ والاستصباحَ بها انتفاعٌ خالٍ عن هذه المَفْسدَةِ، وعن ملابستها باطنًا وظاهرًا، فهو نَفْعٌ مَحْضٌ لا مفسدة فيه. وما كان هكذا، فالشريعةُ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت