فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الضمير في هو يعود في البيع لا على الانتفاع"لا تبيعوا الشحوم فإن بيعها حرام"، فكأنه -عليه الصلاة والسلام- أعاد تحريم البيع بعد ما بين القائل له أن فيه منفعة إهدارًا لتلك المنافع التي ذكرت وبهذا يقوى مذهب الشافعي في جواز الانتفاع بها.
وادعى بعضهم: أنه جاء في رواية لما قيل إنه يدهن بها السفن، فقال:"لا تنتفعوا من الميتة بشيء"فيحمل على الكراهة ويحترز من النجاسة أن تمسه.
قلت: وفي الباب حديث صريح في الاستصباح بالدهن النجس وهو حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن فأرة وقعت في السمن فقال:"إن كان جامدًا فخذوها وما حولها فألقوه وإن كان ذائبًا أو مائعًا فاستصبحوا أو فانتفعوا به"رواه الطحاوي في"بيان المشكل" [1] ، وقال: عبد الواحد بن زياد المذكور
(1) الطحاوي في مشكل الآثار"المعتصر" (1/ 272) .
وقد ورد من رواية أبي هريرة عند أبي داود ولفظه"إذا وقعت الفأرة في السمن: فإن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه".
أخرجه أبو داود في الأطعمة (3694) باب: في الفأرة تقع في السمن، وأحمد (2/ 233، 265، 490) ، وهذا التفريق غلط كما بينه البخاري. والترمذي (1798) ، وأبو حاتم الرازي في العلل (2/ 9، 12) ، والدارقطني وغيرهم.
قال المنذري -رحمنا الله وإياه- في مختصر السنن (5/ 339) : وذكره الترمذي معلقًا (1798) وقال: هو حديث غير محفوظ، سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: هذا خطأ. قال: والصحيح حديث =