والثانية: تلحق بها العلامات المفرقة. فتقول للمذكر: هآء، وللمؤنث: هائي، وللأثنين هاءا, وللجميع هاؤوا، كالحال في هاؤم وهلم.
وفي"هاء"لغة ثانية وهي القصر وإسكان الهمزة، فتقول"هاء"كما تقول: خذ وفيها اللغتان المقدمتان، حكاهما ثابت وغيره من أهل اللغة وفي"هآ"أيضًا لغة ثالثة"هاءِ"بالمد وكسر الهمزة وهي للواحد والأثنين والجمع بلفظ واحد، غير أنهم زادوا التاء مع المؤنث فقالوا هائي.
ولغة رابعة: ها بالقصر وترك الهمزة حكاها بعض اللغويين وأنكرها أكثرهم [1] .
وخطأ الخطابي وغيره [2] من رواها من المحدثين كذلك. قال النووي [3] : وليست بخطأ بل صحيحة وإن كانت قليلة أي لأن الهمزة سهلت فيها.
(1) انظر: اللغات في لسان العرب (15/ 10) .
(2) في إصلاح غلط المحدثين (45) ، وضبط"هاءَ وهاءَ"، ممدودان. والعامة ترويه: هَا وهَا مقصورتين. وقال في لسان العرب موضحًا كلامه (15/ 10) ، وقال الخطابي: أصحاب الحديث يروونه ها وها، ساكنة الألف، والصواب مَدُّها وفَتْحُها لأن أصلها هاكَ، أي: خُذْ، فحُذفت الكاف وعوضت منها المدة والهمزة، وغير الخطابي يجيز فيها السكون على حذف العِوَضِ، وتتنزل منزلة ها التي للتثنية، انظر: معالم السنن (5/ 20) .
(3) شرح مسلم (11/ 12) .