فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال مالك: في الذهب والفضة كقول الشافعي [1] وخالف في الأربعة.
وقال: العلة فيها كونها تدخر للقوت وتصلح له فعداه إلى الترتيب لأنه كالتمر وإلى القطنية لأنها في معنى البر والشعير [2] .
وخالفهما أبو حنيفة في الجميع فقال: العلة في النقدين الوزن وفي الأربعة الكيل فيتعدى إلى كل موزون من نحاس وحديد وغيرهما، وإلى كل مكيل كالجص والأشنان وغيرهما.
وقال سعيد ابن المسيب وأحمد والشافعي في القديم: العلة في الأربعة كونها مطعومة وموزونة أو مكيلة فعلى هذا لا ربا في
= فتكون علة عندهم: الطعم أو النقدية، أما ما ليس بطعم كالجبس أو الحديد، فإنه يصح بيعه بجنسه متفاضلًا، كعروض التجارة, لأنها، أي: المذكورة كلها ليست أثمانًا.
(1) سيأتي عند الكلام في العلة عند الشافعية.
(2) اختلف العلماء في علة الربا، فعند الشافعية: العلة في الذهب والفضة النقدية والثمينة بمعنى كونهما أثمانًا للأشياء سواء كانا مضروبين أم غير مضروبين ولا تعتبر قيمة الصفة في الذهب والفضة فيشترطون المماثلة في الكمية أثناء البيع ولا نظر إلى القمة أما ما عداهما وهي الأصناف الأربعة الباقية فالعلة الطعمية: أي كونها مطعومة.
وعلة الربا عند المالكية في تحريم ربا الفضل أمران: الاقتيات والادخار أي أن يكون الطعام مقتاتًا بمعنى أن الإِنسان لو اقتصر عليه في أكله لكفاه كالتمر والبر والشعير، وأما العلة الأخرى وهي الإِدخار وهي كونه صالحًا للاإدخار -أي الحفظ- فلا يفسد مع الزمن.