المختصر:"الذهب بالذهب مثلًا بمثل والورق بالورق مثلًا بمثل"، وذكره مسلم: من طرق مطولًا كرواية البخاري، ومطولًا بلفظ:"لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا شيئًا غائبًا منه بناجز إلا يدًا بيد"، ومختصرًا بلفظ:"لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، إلا وزنًا بوزن، مثلًا بمثل، سواءً بسواء".
واعلم أن جماعة من الشراح أسقطوا قطعة من هذا الحديث، فذكره الفاكهي فيما رأيته في نسختين منه بلفظ:"لا تبيعوا الذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها, ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز"، فأسقط لفظة"بالذهب"وأسقط ذكر"الفضة"رأسًا.
وذكره الصعبي فيما رأيته بخطه:"لا تبيعوا الذهب بالذهب"إلى آخره، وأسقط ذكر"الفضة"بكمالها، وكذا أورده بعضهم فيما رأيته بخطه.
وكذا أورده ابن العطار وقال:"لا تبايعوا"بدل:"لا تبيعوا"، وذكره الشيخ تقي الدين في"شرحه"على الصواب كما بدأت به، فتنبه لذلك.
الثاني: في التعريف براويه، وقد سلف في كتاب الصلاة، وهذه عادتتا لا نعيد شيئًا سلف فاعلمه.
الثالث: قوله -عليه الصلاة والسلام-:"لا تُشفوا"، بضم التاء وكسر الشين وتشديد الفاء، رباعي من أشف، أي: لا تفضلوا يقال: أَشْفَفْتُ بعض ولدي على بعض، أي: فضلتهم.