فهرس الكتاب

الصفحة 3804 من 5060

فقال: يضارب بباقي الثمن فقط: وعليه اقتصر القرطبي [1] في حكايته عنه وليس بجيد منه.

وفيه حديث في الدارقطني [2] وهو مرسل ولا يصح مسندًا فعلى الجديد إذا باعه وتلف أحدهما وقبض نصف الثمن مثلًا أخذ الباقي، بباقي الثمن، ويكون ما قبضه في مقابلة التالف، وفي قول: مخرج يأخذ نصفه بنصف باقي الثمن

= شيئًا من الثمن، فليس له أخذ عين ماله، بل يضارب الغرماء. اهـ. قال ابن دقيق العيد في"إحكام الأحكام"3/ 200: رجوع البائع إلى عين ماله عند تعذر الثمن بالفلس أو الموت، فيه ثلاثة مذاهب:

الأول: أنه يرجع إليه في الموت والفلس، وهذا مذهب الشافعي.

والثاني: أنه لا يرجع إليه، لا في الموت ولا في الفلس، وهو مذهب أبي حنيفة.

والثالث: يرجع إليه في الفلس دون الموت، ويكون في الموت أسوة الغرماء وهو مذهب مالك. اهـ.

انظر: الاستذكار (21/ 26، 28) وسيأتي نقلًا منه في ت (1) ص 397، وانظر الفقه الإِسلامي وأدلته (4/ 468، 496) .

(1) المفهم (4/ 433) .

(2) ولفظه عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أيما رجل باع سلعة فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس ولم يكن قبض من ثمنها شيئًا، فهي له، وإن كان قبض من ثمنها شيئًا فهو أسوة الغرباء".

وقال دعلج:"فإن كان قضاه من ثمنها شيئًا فما بقي فهو أسوة الغرباء". إسماعيل بن عياش مضطرب الحديث ولا يثبت هذا، عن الزهري مسندًا، وإنما هو مرسل. اهـ، الدارقطني (3/ 30) ، وانظر: تخريج الأحاديث الضعاف من الدارقطني (271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت