فهرس الكتاب

الصفحة 3822 من 5060

لا ضرر سوى المشاركة على الأصح.

الثالث: هذا الحديث أصل في ثبوت الشفعة، وقد تضمن أحكامًا:

الأول: ثبوتها للشريك في العقار ما لم يقسم، وهو إجماع، ويعني بالعقار الأرض والضياع والنخل على ما فسره أهل اللغة وخصت بالعقار: لأنه أكثر الأنواع ضررًا.

وشذ بعضهم فأثبتها في العروض، وهي رواية عن عطاء، قال: يثبت في كل شيء حتى في الثوب. حكى ذلك عنه ابن المنذر [1] .

= أما عند الجمهور: وهو في التعريف الذي ساقه المصنف فالشفعة تثبت للشريك دون الجار. وهذا خاص في العقار على المذاهب الأربعة. أما الظاهرية: فقد أجازوها في المنقول كالحيوان وغيره. اهـ.

(1) قال ابن عبد البر -رحمنا الله وإياه- في الاستذكار (21/ 308) ، وقد شذت طائفة، فأوجبت الشفعة في كل شيء وردت روايات في ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

منها ما ذكره عبد الرزاق -بإسناده- عن ابن أبي ملكية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الشريك شفيع في كل شيء".

وساق بإسناده عنه. قال قضي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل شيء في الأرض، والدار، والدابة، والجارية.

قال عطاء: إنما الشفعة في الأرض والدار.

فقال له ابن أبي مليكة: سمعتني -لا أم لك-، أقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقول هذا. قال أبو عمر: هذا حديث مرسل، وليس له إسناد غير هذا فيما أعلم، ومن قال بمراسيل الثقات لزمه قبوله. اهـ. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت