فهرس الكتاب

الصفحة 3826 من 5060

وإسحاق، وأبي ثور [1] .

وقال أبو حنيفة والثوري: تثبت بالجوار [2] .

قال القرطبي [3] : وقدم أبو حنيفة أولًا الشريك في الملك، ثم الشريك في الطريق، ثم الجار الملاصق، ولا حق للجار الذي بينهما الطريق.

(1) انظر: السنة للبغوي، ح (2172) .

(2) أوجب أبو حنيفة والثوري الشفعة للحجار لحديث أبي رافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الجار أحق بسقبه"وحديث ابن شهاب يعارضه وهو أصح إسنادًا. اهـ. من الاستذكار باختصار وقد توسط ابن القيم -رحمنا الله وإياه- بين الرأيين، فقرر ثبوت الشفعة للجار إذا كان شريكًا مع جاره في حق من حقوق الارتفاق الخاصة، مثل الطريق أو الشرب وإلَّا فلا شفعة له، انظر: إعلام الموقعين (2/ 123، 132) ، تح عبد الحميد. وهذا الرأي أخذ به الشوكاني ورجحه في نيل الأوطار (5/ 333) ، عملًا بحديث جابر وإذا كان طريقهما واحدًا.

وهو اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمنا الله وإياه- انظر: الفتاوى (30/ 383) ، والاختيارات للبعلى (289) .

(3) المفهم (4/ 527) ، انظر: الاستذكار (21/ 266) ، وحجتهم في اعتبار الشركة في الطريق حديث عبد الملك بن أبي سليمان العزرمي عن عطاء عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الجار أحق بشفعته ينتظر بها إذا كان غائبًا، إذا كانت طريقهما واحدة"-سيأتي تخريجه- وهذا حديث انفرد به عبد الملك وهو ثقة، وأنكره عليه شعبة وقال: لو جاء عبد الملك بحديث آخر مثل هذا لأسقطت حديثه، وما حدثت عنه بشيء.

وقال الثوري: عبد الملك أعدل من الميزان. اهـ. من الاستذكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت