الثالث: أن خيبر فتحت عنوة، وأن الغانمين ملكوها واقتسموها واستقرت أملاكهم على حصصهم ونفذ تصرفاتهم فيها وسيأتي الخلاف في ذلك الباب [1] .
الرابع: استشارة الأكابر وأخذ رأيهم، والائتمار بأمرهم فيما يعرض للشخص من المقاصد الصالحة، وذكر ذلك ليس من باب إظهار العمل للرياء والسمعة، وقد أرشده -عليه الصلاة والسلام- إلى الأصلح في الصدقة، وهو التحبيس من حيث أنه صدقة جارية في الحياة وبعد الموت.
الخامس: أن التحبيس صريح في الوقف [وفيه وجه آخر للشافعية[2] [أنه كناية] لأنه لم تشتهر اشتهار الوقف] [3] وأن لفظة الصدقة لابد فيها من قرينة دالة على الوقف، والأصح عند الشافعية أن قوله: تصدقت. فقط ليس بصريح، وإن نوى إلَّا أن يضيفه إلى جهة عامة أو يقول: تصدقت. بكذا صدقة محرمة، أو موقوفة، أو لا تباع ولا توهب [4] .
السادس: أن أصل الوقف ينتقل إلى الله تعالى قربة بحيث يمتنع بيعه وإرثه وهبته، إذا كان في الصحة وجواز التصدق.
(1) في ن هـ زيادة: قال الأصمعي سمعت إعرابيًا يقول إذا استخار العبد ربه، واستشار نصيحه، واجتهد رأيه، فقد قضى لنفسه ما عليها ويفعل الله تعالى من أمره ما أحب. انظر: ص 478.
(2) زيادة يقتضيها السياق من مغني المحتاج (2/ 382) .
(3) في ن هـ ساقطة.
(4) انظر: مغني المحتاج (2/ 381) ، والمهذب (1/ 442) .