وأحمد في إحدى الروايتين، وروي عن بعض سلف الكوفيين وعن عليّ وابن مسعود [1] .
الثامن: أن طلب الغنى للورثة راجح على تركهم عالة، وحديث [2] "ثلاث كيات"للذي خلف ثلاثة دنانير، لابدَّ من تأويله، وأوَّله أبو حاتم ابن حبان [3] بأنه كان يسأل الناس إلحافًا وتكثرًا، ومن هذا أخذ بعضهم ترجيح الغني على الفقير وإستحباب النقص من الثلث.
وقال السرخسي من الشافعية: من قلَّ ماله وكثر عياله؛ يستحب أن لا يفوته عليهم بالوصية.
وقال القاضي أبو الطيب: إن كان ورثته لا يفضل ماله عن غناهم؛ فالأفضل أن لا يوصي.
التاسع: الحث على صلة الأرحام والإحسان إلى الأقارب.
العاشر: أن صلة القريب الأقرب والإحسان إليه أفضل من الأبعد.
الحادي عشر: أن الثواب في الإِنفاق مشروط بصحة النية في ابتغاء وجه الله -تعالى-؛ فإن الأعمال بالنيات، وما أعزّ ذلك إذا عارضه مقتضى الطبع والشهوة!!.
(1) انظر: الاستذكار (23/ 32) ، والتمهيد (8/ 379) .
(2) أصله في البخاري بدون لفظ"ثلاث كيات" (2289) ، والنسائي (4/ 65) ، وأحمد (4/ 47، 50) ، والبيهقي (6/ 72) ، وابن أبي شيبة (3/ 371) .
(3) صحيح ابن حبان (8/ 55) .