فالجواب: ما ذكره [[1] ]الشيخ تقي الدين [2] : إن هذا من طريق المفهوم، وأقصى درجاته أن يكون له عموم، فيخص بالحديث الدال على الحكم المذكور، من كون"الأخوات"مع"البنات"عصبة.
ثالثها: أنه ذكر لبيان ترتب الحكم على الذكورية دون الرجولية؛ ليدخل فيه الصبي فإنه ذكر ولا يسمى رجل، فعلى هذا يكون قوله"ذكر""بدلًا"لا"صفة"وكأنه قال:"فلأولى رجل"وذكر أن الحكم ليس منوطًا بالرجولية، بل بالذكورة التي هي أعم، فقال:"ذكر"فكأنه قال أولًا:"فلأولى ذكر"فاستشكل هذا بأن الصفة تابعة للموصوف، والموصوف رجل، فمقتضاه اختصاص الميراث بالبالغ.
وأما السهيلي -رحمه الله-: فإنه أبدع في كلامه عليه بما لم يسبق إليه، فقال: هذا الحديث أصل في الفرائض، وفيه إشكال، وتلقاه الناس أو أكثرهم على وجه لا يصح إضافته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- أُوتي جوامع [الكلم] [3] واختُصر له الكلام اختصارًا، والذي تأوله الناس أن قوله:"ذكر"نعتًا"لرجل"ولا يصح من ثلاثة أوجه:
أحدها: عدم الفائدة في وصف"رجل"بذكر، فإنه لا يتصور
(1) في الأصل زيادة (به) .
(2) إحكام الأحكام (4/ 164) .
(3) في الأصل (المعلم) ، وما أثبت من ن هـ، وأيضًا في فتح الباري (12/ 13) .