وفي وفاة أم حبيبة أربعة أقوال:
أحدها: سنة أربع وأربعين وادعى أبو عمر الاتفاق عليه، وفي هذه السنة ادعى معاوية زيادًا.
ثانيها: قبل معاوية بسنة ومعاوية توفي سنة ستين.
ثالثها: سنة اثنتين وأربعين، قاله ابن حبان وغيره.
رابعها: سنة ستين في رجب حكاه ابن عساكر قال: وقبرها بدمشق، والصحيح أنه بالمدينة.
الوجه الثاني: فيما فيه من المبهمات قولها:"انكح أختي ابنة أبي سفيان"هي عَزَّة بفتح العين وتشديد الزاي، كذا جاءت مسماة في رواية لمسلم، قال القاضي [1] : ولا نعلم هذه في بنات أبي سفيان إلَّا من هذا الحديث، وقيل: إنها حمنة، وقيل: درة حكاه المنذري [2] .
وقولها:"فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة"هي
= أبوها لما قدم المدينة، وقالت:"إنك مشرك"، ومنعته من الجلوس عليه. اهـ.
للاطلاع على كلام أهل العلم، فقد قال العلائي في"التنبيهات المجملة على الأحاديث المشكلة ص 67، 68،"فردَّ الحديث بالوهم أولى من تأويله بالمستكره من الوجوه". اهـ."
انظر: جامع الأصول (1/ 109) .
(1) انظر: إكمال إكمال المعلم (4/ 72) .
(2) انظر: اختلاف الروايات في الفتح (9/ 142، 143) .