فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 5060

وقال الشيخ تقي لدين [1] : كأن ذلك من باب التغليب بالذكر لأحد السببين على الآخر وإن كانا سبيل واحد للترغيب فيه، وقد استعمل الفقهاء ذلك أيضًا، فقالوا: يستحب تطويل الغرة، ومرادهم الغرة والتحجيل، وفي هذا نظر كما قال الفاكهي؛ لأن القاعدة في التغليب أن يغلب المذكر على المؤنث لا العكس والأمر هنا بالعكس؛ [لتأنيث] [2] الغرة وتذكير التحجيل، وأيضًا [فمثل] [3] هذا لا يسمى تغليبًا إذ لم يؤت فيه إلَّا بأحد الاسمين، والتغليب اجتماع الاسمين أو الأسماء وتغليب أحدهما على الآخر، نحو [العُمرين] [4] والأبوين وشبههما.

ويجاب أيضًا بأنها خُصت بالذكر؛ لأن محلها أشرف أعضاء الوضوء، ولأنه أول ما يقع عليه البصر يوم القيامة.

العاشرة: ادَّعى بعضهم أن قوله:"فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل"من قول أبي هريرة أدرجه آخر الحديث، ذكره في رواية البخاري عن نعيم قال:"رقيت مع أبي هريرة على ظهر المسجد فتوضأ فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل". وفي هذه"

(1) إحكام الأحكام (1/ 219) .

(2) في ن ب (أما تأنيث) .

(3) في الأصل (فمن) ، وما أثبت من ن ب.

(4) في ن ب (القمرين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت