فهرس الكتاب

الصفحة 4188 من 5060

لاستبعاد أن يكون الصغر قد بلغ إلى حد لا تغيب فيه الحشفة أو مقدارها الذي يحصل به التحليل، كما أسلفته.

والمشهور عند الشافعية: أنه إذا لم يكن انتشار أصلًا لتعنن أو شلل أو غيرهما لا يحصل التعليل خلافًا للجويني والغزالي فإنهما قالا بحصوله لحصول صورة الوطء وأحكامه.

والأصح عندهم أيضًا: أنه لابدَّ من صحة النكاح وفي كونه ممن يمكن جماعه لا طفلًا [1] لا يتأتى منه ولا يخفى أنه لابدَّ من حلها, للأول من انقضاء عدتها من الثاني وأنه لا يحل للثاني نكاحها حتى تنقضي عدتها من الأول وكان ابن المنذر [2] يقول: في الحديث دلالة على أن الزوج الثاني لو واقعها وهي نائمة، أو مغمى عليها لا تحس باللذة أنها لا تحل للأول، لأن الذواق أن تحس بها، كذا نقله البغوي عنه في"شرح السنة" [3] ، ثم قال: وعامة أهل العلم على أنها [4] تحل، وقال القرطبي في"مفهمه" [5] : إنه حجة لأحد القولين

(1) قال ابن عبد البر في الاستذكار (16/ 157، 158) .

وليس وطء الطفل عند الجمع بشيء، قال الشافعي: إذا أصابها بنكاح صحيح، وغيب الحشفة في فرجها، فقد ذاق العسيلة، وسواء في ذلك قوي النكاح وضعيفه، قال: والصبي الذي يطأ مثله، والمراهق، والمجنون، والخصي الذي قد بقي معه ما يغيبه في الفرج يحلون المطلقة لزوجها. اهـ.

(2) انظر: معالم السنن (3/ 205) .

(3) ساقه من المعالم بمعناه (9/ 234) .

(4) في الأصل زيادة (لا) ، وما أثبت من شرح السنة ون هـ.

(5) المفهم (5/ 2423) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت