وقوله:"أو قال: عدو الله"، أي أو قال: يا عدو الله، فهو منصوب على النداء، ويجوز رفعه على أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي قال له: أنت عدو الله [ونحو ذلك] [1] .
وقول:"إلا حار عليه"في"إلا"وجهان:
أحدهما: أنها واقعة على المعنى أي ما يدعوه أحد إلا حار عليه.
والثاني: [على اللفظ في قوله:"ليس من رجل"] [2] .
وحار -بالحاء المهملة-: أي رجع عليه الكفر. قال تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14) } [3] ، أي يرجع حيًا، وفي تأويله أوجه [4] :
أحدها: حمله على المستحل لذلك.
وثانيها: حمله على الخوارج المكفرين للمؤمنين. قاله مالك ابن أنس، ولعله مبني على القول بتكفيرهم، وهو خلاف ما عليه الأكثر.
وثالثها: أن المعنى رجعت عليه نقيصته لأخيه، ومعصية تكفيره إياه.
رابعها: أنه يؤول به إلى الكفر، وذلك أن المعاصي"بريد"
(1) في هـ ونحوه.
(2) في شرح صحيح مسلم (1/ 151) معطوفًا على الأول وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"ليس من رجل".
(3) سورة الانشقاق: آية 14.
(4) انظر المرجع السابق (1/ 50) .