فهرس الكتاب

الصفحة 4449 من 5060

وقوله:"أو قال: عدو الله"، أي أو قال: يا عدو الله، فهو منصوب على النداء، ويجوز رفعه على أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي قال له: أنت عدو الله [ونحو ذلك] [1] .

وقول:"إلا حار عليه"في"إلا"وجهان:

أحدهما: أنها واقعة على المعنى أي ما يدعوه أحد إلا حار عليه.

والثاني: [على اللفظ في قوله:"ليس من رجل"] [2] .

وحار -بالحاء المهملة-: أي رجع عليه الكفر. قال تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14) } [3] ، أي يرجع حيًا، وفي تأويله أوجه [4] :

أحدها: حمله على المستحل لذلك.

وثانيها: حمله على الخوارج المكفرين للمؤمنين. قاله مالك ابن أنس، ولعله مبني على القول بتكفيرهم، وهو خلاف ما عليه الأكثر.

وثالثها: أن المعنى رجعت عليه نقيصته لأخيه، ومعصية تكفيره إياه.

رابعها: أنه يؤول به إلى الكفر، وذلك أن المعاصي"بريد"

(1) في هـ ونحوه.

(2) في شرح صحيح مسلم (1/ 151) معطوفًا على الأول وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"ليس من رجل".

(3) سورة الانشقاق: آية 14.

(4) انظر المرجع السابق (1/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت