فهرس الكتاب

الصفحة 4580 من 5060

رابعها: أصل الغرة في الوجه. ولهذا قال أبو عمرو [1] . المراد بالغرة الأبيض منهما خاصة ولا يجزي الأسود. قال: ولولا أنه -عليه الصلاة والسلام- أراد بالغرة معنى زائدًا على [محض] [2] العبد والأمة لما ذكرها ولاقتصر على قوله:"عبد أو أمة".

قال النووي [3] : هذا قول [أبي] [4] عمرو، وهو خلاف ما اتفق عليه الفقهاء أنه يجزي فيها البيضاء والسوداء، ولا تتعين البيضاء.

قال أهل اللغة: الغرة عند العرب أنفس الشيء، وأطلقت هنا على الإِنسان لأن الله خلقه في أحسن تقويم، فهو من أنفس المخلوقات. قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} الآية.

قال الجوهري [5] : وكأنه عبر بالغرة عن الجسم كله كما قالوا: أعتق رقبة.

واعلم أن الفاكهي نقل مقالة أبي عمرو هذا عن ابن عبد البر، والظاهر عندي وهمه في ذلك وسببه أن القاضي ثم النووي [6] حكياه عن ابن عمرو بالواو، وهو ابن العلا فظنه [أبا عمر] [7] بن عبد البر فصرح به نسبة له.

(1) ذكره في إكمال إكمال المعلم (4/ 430) وصحفه (أبو عمر) .

(2) في ن هـ (شخص) .

(3) شرح مسلم (11/ 176) .

(4) في الأصل (ابن) وما أثبت من ن هـ وشرح مسلم.

(5) مختار الصحاح (غ ر ر) .

(6) شرح مسلم (11/ 175) .

(7) في ن هـ (أبا عمرو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت