فهرس الكتاب

الصفحة 4842 من 5060

في نفس الأمر، وإنما قال ذلك تحذيرًا وتخويفًا لأمته أن يقع أحد منهم في شيء من ذلك.

ومعنى"أبلغ"أكثر بلاغة وإيضاحًا لحجته.

وفي رواية أخرى قال: في الصحيح"ألحن"بدل"أبلغ"ومعناهما، واحد، أي: أفصح وأفطن.

وقوله:"فمن قضيت له بحق مسلم"، هذا التقييد خرج على الغالب، وليس المراد به الاحتراز من الكافر فإن مال الذمي والمعاهد والمرتد في هذا كمال المسلم.

وقوله:"فإنما هي"هذا الضمير يعود إلى القضية أو الحالة هذه، وفي رواية أخرى في الصحيح:"فإنما أقطع له قطعة من النار"، والمعنى من قضيت [له] [1] بظاهر يخالف الباطن فهو حرام [يزُل به في] [2] النار، وهذا مَثَلٌ يُفهم منه شدة العذاب والتنكيل.

وقوله:"فليحملها أو يذرها"لفظه لفظ الأمر، ومعناه التهديد والوعيد، كقوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [3] . وكقوله: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [4] ، وليس المراد التخيير بين الفعل والترك، إذ العامل لا يختار الهلاك على النجاة باستمراره على الباطل، بل يختار النجاة بتركه.

(1) زيادة من ن هـ.

(2) في ن هـ (يؤول به إلى) .

(3) سورة الكهف: آية 29.

(4) سورة فصلت: آية 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت