فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 5060

ميضأة [هو] [1] أصغرنا فوضعها عند رأسه فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجته فخرج علينا وقد استنجى بالماء"، وفيه غير ذلك من الأحاديث الصحيحة."

وقول الإمام أحمد أيضًا: لم يصح في الاستنجاء بالماء حديث، غريب منه مع جلالته.

وزعم ابن بطال [2] أن حذيفة بن اليمان وسعيد بن المسيب كرها الاستنجاء بالماء، وكان المهاجرون يستحبون الاستنجاء

بالأحجار والأنصار بالماء [3] .

(1) في ن ب (وهو) .

(2) انظر: أثر حذيفة وسعيد في المصنف لابن أبي شيبة (1/ 152، 155) ، والاستذكار (2/ 55) .

(3) قال ابن القيم في زاد المعاد: وكان -يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - يستنجي بالماء تارة، ويستجمر بالأحجار تارة، ويجمع بينهما تارة. اهـ. فأما الأولان فثابتان. وأما الجمع بينهما فلم يثبت من فعله وإنما وردت رواية عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في أهل قباء: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) } فسألهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إنا نتبع الحجارة الماء. قال البزار. لا نعلم أحدًا رواه عن الزهري إلَّا محمد بن عبد العزيز، ولا عنه إلَّا ابنه. ومحمد بن عبد العزيز ضعفه أبو حاتم فقال: ليس له ولأخويه عمران وعبد الله حديث مستقيم. قال النووي في شرح المهذب: المعروف في طرق الحديث أنهم كانوا يستنجوا بالماء وليس فيها أنهم كانوا يجمعون بين الماء والأحجار، ولو ثبت لما احتاج من قال: إن الأفضل الجمع بينهما، إلى الاستدلال بحديث أهل قباء الذي أخرجه البزار مع ضعفه، ولكان دليلًا على الأفضلية لو ثبت، والله أعلم. انظر أيضًا: الاستذكار (2/ 55) ، والدر المنثور (4/ 290) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت