قومًا قالوا: يا رسول الله إن قومًا حديثي عهد بجاهلية يأتونا بلحمان، لا ندري أذكروا اسم الله عليها أم لم يذكروا، أنأكل منها أم لا؟ فقال عليه الصلاة والسلام:"اذكروا اسم الله وكلوا"، وهذا ظاهر في عدم الوجوب، فان هذه التسمية هي المأمور بها عند الأكل والشرب لا التسمية عند التذكية والإِرسال.
وأجابوا: عن قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [1] بأن المراد به ما ذبح للأصنام، كما قال تعالى في الآية الأخرى: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} ... وآية {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [2] .
قال القرطبي [3] : وهو أشهر أقوال المفسرين في الآية وأحسنها. ولأن الله تعالى قال: {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [4] وقد قام الإِجماع على أن من أكل متروك التسمية ليس بفاسق فوجب حملها على ما
= باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: سموا الله عليه وكلوه"."
وساقه بلفظ آخر (5507) ، أن قومًا قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن قومًا يأتوننا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا، فقال: سموا عليه أنتم وكلوه. قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر.
وبلفظ (7398) ، قالت: قالوا يا رسول الله إن أقوامًا حديثًا عهدهم بشرك يأتونا بلحمان لا ندري يذكرون اسم الله عليها أم لا؟ قال: اذكروا أنتم اسم الله وكلوا"."
(1) سورة الأنعام: آية 121.
(2) والآيتان هما من سورة المائدة: آية 3؛ وسورة البقرة: آية 173.
(3) المفهم (5/ 207) .
(4) سورة الأنعام: آية 121.