فهرس الكتاب

الصفحة 5000 من 5060

الثالث: استجاب تعداد الأضحية، فإنه عليه الصلاة والسلام ضحى بكبشين حتى قال أصحابنا: سبع شياه أفضل من بعير, لأن الدم المراق أكثرُ، والقربة تزيد بحسبه.

الرابع: استحباب الأضحية بالأقرن، وقام الإِجماع على جوازها بالأجم، الذي لم يخلق له قرنان. واختلفوا في مكسور القرن، فجوزه الشافعي وأبو حنيفة والجمهور، سواء يدمي أم لا، وكرهه مالك إذا كان يدمي، وجعله عيبًا [1] .

الخامس: استحباب أحسنها وأكملها واختيار ذلك لها، وهو مجمع عليه وعلى عدم إجزاء المعيبة منها بالعيوب الأربعة الثابتة في الحديث الصحيح [2] في السنن الأربعة من حديث البراء رضي الله عنه، وهي"المرض والعجف والعَوَرُ والعرج البين"وكذا ما كان في معناها [3] .

= فُدِيَ به عظيم، أو لأنه مضى سنة إلى يوم القيامة. حاشية.

(1) انظر: الاستذكار (15/ 131، 133) .

(2) أبو داود (2802) ، والترمذي (1497) ، وابن ماجه (3144) ، والمسند (4/ 284، 289) ، والموطأ (482) ، والدارمي (2/ 76) ، والبيهقي في السنن (9/ 273) .

(3) قال أبو عمر -رحمنا الله وإياه- في الاستذكار (15/ 124، 129) ، أما العيوب الأربعة المذكورة في هذا الحديث مجمع عليها, لا أعلم أخلافًا، بين العلماء فيها، ومعلوم أن ما كان في معناها داخل فيها، فإذا كانت العلة في ذلك قائمة، ألا ترى أن العوراء إذا لم تجز في الضحايا، فالعمياء أحرى ألا تجوز، وإذا لم تجز العرجاء، فالمقطوعة الرجل أحرى ألا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت