قال ابن عبد البر [1] : لا خلاف في الأخذ بقوله عليه الصلاة والسلام:"كل مسكر حرام"، واختلفوا في تأويله: هل المراد الجنس والقدر؟
فالجمهور: أنه الجنس قل أو كثر.
وقال: قال أهل العراق، القدر المسكر. ومنطقهم به ضعيف، ورأيهم فيه سخيف.
وقال البزار والنسائي والعقيلي وغيرهم: المروي في هذا الباب عن ابن عباس وعلي وأبي سعيد الخدري وغيرهم من قوله: [حرمت الخمر لعينها والمسكر من غيرها] [2] رجاله بين ضعيف ومتروك ومجهول.
السابع: التنبيه على شرف العقل وفضله.
الثامن: رد الإِنسان للخير وعدم الاشتباه والبيان الواضح لعدم وقوع الاختلاف وإرادة الوفاق.
التاسع: إبراز ذلك وإيضاحه للناس.
العاشر: أن المعتبر في الأحكام الشرعية مفاهيم الصحابة ولغاتهم، فإن الكتاب نزل بلغتهم.
(1) التمهيد (1/ 256 , 257) .
(2) لفظ الحديث من رواية ابن عباس في سنن النسائي الكبرى (3/ 333) :
(أ) (حرمت الخمر قليلها وغيرها والسكر من كل شراب) .
(ب) (حرمت الخمر بعينها قليلها وكثيرها والسكر من كل شراب) .
(ج) (حرمت الخمر بعينها قليلها وكثيرها والسكر من كل شراب) لم يذكر ابن الحكم قبلها وكثيرها.