فهرس الكتاب

الصفحة 5045 من 5060

وثانيهما: أنك إذا قلت: يرحمك الله. فقد أدخلت على الشيطان ما يسخطه فيسر العاطس بذلك، وقيل: إنه مأخوذ من التشمت الذي هو اجتماع الإِبل في المرعى. قال صاحب"الجامع"فيكون شمته، سألت الله أن يجمع شمله وأمره، وعن ابن العربي [1] أنه قال إن كان بالمعجمة فهو مأخوذ من الشوامت وهو القوائم، وإن كان بالمهملة فهو من السمت وهو قصد الشيء وناحيته. كأن

العطاس يحل [معاقد] البدن ويفصّل معاقدة، فيدعو له بأن يرد الله شوامته على حالها وسمته على صفته. قال الشيخ [وهذا] [2] : يقتضي أن السوامت تنطلق على قوائم الإِنسان, لأن العاطس المشمت إنسان لا غير. وقد قال ابن سيده: والشوامت قوائم الدابة، وهذا أخص مما ذكر عن ابن العربي. وفي"الصحاح" [3] كما قال ابن سيده ثم قال: وهو اسم. قال أبو عمر [4] : ويقال لا ترك الله سامته، أي: قائمة، وقيل: معنى شمته وأشمته دعوت له بالهدى والاستقامة على سمت الطريق والعرب تجعل الشين والسين في لفظ. بمعنى كقولهم: جاحَشْتُه وجاحَفْتُه إذا زاحمته [5] . وما أسلفناه [عن ابن العربي] [6] في المهملة أنه أخذه من السمت الذي هو قصد الشيء

(1) القبس (1145، 1146) ، وما بين القوسين فيه (مرابط) .

(2) زيادة من ن هـ.

(3) مختار الصحاح (423) مادة (ش م ت) .

(4) التمهيد (17/ 325) .

(5) تم ضبطها من الأمالي للقالي (2/ 125) .

(6) زيادة من ن هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت