وقال ابن التين في شرح البخاري: هو في [الكثير] [1] بصاد غير معجمة وقاف، وضبطه بعضهم بالفاء، والمعنى يصح في ذلك كله؛ لأن الفصم بالفاء: الكسر. وصوابه بقاف وصاد غير معجمة وهو الكسر والقطع وكذا رويناه، وقد صح بالضاد المعجمة لأنه الأكل بأطراف الأسنان.
وقال ثعلب [2] : قضمت الدابة شعيرها، بكسر ثانية يقضم.
وحكى الليلي [3] فتح ثانية، ولم يزد الشيخ تقي الدين [4] : في شرحه على قوله: القضم بالأسنان.
وأما ابن العطار: فلم يتكلم على هذه اللفظة رأسًا.
ويتلخص مما ذكرنا ثلاث روايات:
الأولى: بالقاف والصاد المهملة.
الثانية: بالفاء [5] .
(1) في ن ب (الكتب) .
(2) شرح الفصيح لابن الجبان (107) ، والتلويح شرح الفصيح للهروي (7) .
(3) هو أبو جعفر أحمد بن يوسف بن علي الفهري المتوفى سنة (691) مؤلفاته: البغية في اللغة، بغية الآمال بمعرفة النطق بجميع مستقبلات الأفعال، تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح.
(4) إحكام الأحكام مع الحاشية (1/ 288) .
(5) قال القالي رحمنا الله وإياه في أماليه (2/ 30) : والقَصْم، والفَصم: الكسر، وبعضهم يفرق بينهما فيقول: القصم: الكسر الذي فيه بينونة، والفصم: الكسر الذي لم يبين. اهـ. وقد قال: البطليوسي بالتفريق، ومرة قال هما سواء. انظر: الحروف الخمسة (370، 532) .