فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 5060

الطهارتين بالنسبة إلى هذه الأعضاء واحدًا، وإنما هو عن الجنابة وقدمت على بقية الجسد تكريمًا لها ويدرج الأصغر فيه، ينبغي أن يقع البحث فيه، قال: وقد يقول قائل: قولها:"وضوءه للصلاة"مصدر مشبه تقديره: وضوءًا مثل وضوء الصلاة [فيلزم] [1] لأجل ذلك أن تكون هذه الأعضاء مغسولة عن الجنابة؛ لأنها لو كانت مغسولة عن الوضوء حقيقة لكان قد توضأ غير الوضوء للصلاة فلا يصح التشبيه؛ لأن التشبيه [يقتضي تغاير المشبه] [2] والمشبه به، فإذا جعلناها مغسولة للجنابة صح التغاير وكان التشبيه في الصورة الظاهرة. وجوابه -بعد تسليم كونه مصدرًا مشبهًا- من وجهين:

الأول: أن يكون شبه الوضوء الواقع في ابتداء غسل الجنابة بالوضوء للصلاة في غير غسل الجنابة، والوضوء بقيد كونه في غسل الجناية [بقيد] [3] مغايرًا للوضوء بقيد كونه خارج غسل الجنابة، فيحصل التغاير الذي يقتضي صحة التشبيه، ولا يلزم منه عدم كونه وضوءًا للصلاة حقيقة.

الثاني: لما كان وضوء الصلاة أو صورته معنوية ذهنية، فشبه هذا الفرد الذي وقع في الخارج بذلك المعلوم في الذهن، كأنه يقال: أوقع في الخارج ما يطابق الصورة الذهنية لوضوء الصلاة.

قلت: قد صرَّح بالبحث الثاني الداودي من الشافعية حيث

(1) في ن ب (يلزم) .

(2) في الأصل ساقطة.

(3) في ن ب ساقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت