فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الطهارتين بالنسبة إلى هذه الأعضاء واحدًا، وإنما هو عن الجنابة وقدمت على بقية الجسد تكريمًا لها ويدرج الأصغر فيه، ينبغي أن يقع البحث فيه، قال: وقد يقول قائل: قولها:"وضوءه للصلاة"مصدر مشبه تقديره: وضوءًا مثل وضوء الصلاة [فيلزم] [1] لأجل ذلك أن تكون هذه الأعضاء مغسولة عن الجنابة؛ لأنها لو كانت مغسولة عن الوضوء حقيقة لكان قد توضأ غير الوضوء للصلاة فلا يصح التشبيه؛ لأن التشبيه [يقتضي تغاير المشبه] [2] والمشبه به، فإذا جعلناها مغسولة للجنابة صح التغاير وكان التشبيه في الصورة الظاهرة. وجوابه -بعد تسليم كونه مصدرًا مشبهًا- من وجهين:
الأول: أن يكون شبه الوضوء الواقع في ابتداء غسل الجنابة بالوضوء للصلاة في غير غسل الجنابة، والوضوء بقيد كونه في غسل الجناية [بقيد] [3] مغايرًا للوضوء بقيد كونه خارج غسل الجنابة، فيحصل التغاير الذي يقتضي صحة التشبيه، ولا يلزم منه عدم كونه وضوءًا للصلاة حقيقة.
الثاني: لما كان وضوء الصلاة أو صورته معنوية ذهنية، فشبه هذا الفرد الذي وقع في الخارج بذلك المعلوم في الذهن، كأنه يقال: أوقع في الخارج ما يطابق الصورة الذهنية لوضوء الصلاة.
قلت: قد صرَّح بالبحث الثاني الداودي من الشافعية حيث
(1) في ن ب (يلزم) .
(2) في الأصل ساقطة.
(3) في ن ب ساقطة.