فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 5060

لكن هل يكون مع بلل الأصابع بغير نقل ماء، أو بنقل ماء؟ أشار بعضهم إلى ترجيح الثاني لرواية مسلم:"ثم يأخذ الماء فيدخل"

أصابعه في أصول الشعر"وذكر النسائي في سننه ما يبين هذا حيث بوب: تخليل الجنب رأسه، وأدخل حديث عائشة هذا فقال فيه:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُشرب رأسه ثم يحثي عليه ثلاثًا" [1] . وهذا فيه رد على الأول لأنه لا يقال: أشربت رأسي، بغير ماء."

فائدة: للتخليل فوائد ثلاث:

تسهيل إيصال الماء إلى الشعر والبشرة.

ثانيها: مباشرة الشعر باليد ليحصل تعميمه.

ثالثها: تأنيس البشرة خشية أن يصيب بصبه [دفعة] [2] آفة في رأسه.

الخامسة: قولها:"حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته". يحتمل أن تريد بالظن هنا اليقين وقد كثر في كلام العرب، قال تعالى: {فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا} [3] ، أي أيقنوا؛ لأنه وقت رفع الشكوك والظنون، ويحتمل أن يكون الظن هنا على بابه؛ لأنه كافٍ، ويؤيده قولها بعد ذلك:"أفاض عليه الماء ثلاثًا"؛ لأنه ما اكتفى بري البشرة الذي لزم منه حصول الواجب حتى [ثلّث] [4] بعد ذلك.

(1) النسائي (1/ 135) .

(2) في ن ب ساقطة.

(3) سورة الكهف: آية 53.

(4) في ن ب (ثبت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت