الصفحة 120 من 524

الثاني: الأحوال التي تستحق الأم فيها الأجرة على إرضاعها إن كانت الزوجية غير قائمة بأن حصل الطلاق البائن سواء كانت في عدته أو بعد انتهاء العدة؛ لأن النكاح قد زال فألحقت بالأجانب، فلها الحق بمطالبته بالأجرة، قال - جل جلاله: { فَإنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهنَّ أجُورَهُنّ } (1) ، ولا تستحقّ الأم الأجرة على إرضاعها حال قيام الزوجية أو في عدة الطلاق الرجعي وليس لها الحق بالمطالبة بالأجرة؛ لأن الواجب رزقها، وهو واجب عليه لقيام الزوجية، فلو أخذت أجرة على الإرضاع لكان لها رزقان مع أن الله - جل جلاله - أوجب عليه رزقًا واحدًا، قال - جل جلاله: { وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } (2) ، بخلاف إذا أرضعت ولد زوجها من غيرها فلها الأجرة على ذلك؛ لأنه أجنبي بالنسبة إليها، فهو كأخذ الأجرة على إرضاع ولد لغير زوجها، وإن كان الزوج ينفق عليها (3) . (4)

الثالث: إن الأم أحق بإرضاع ولدها بعد العدة ومقدمة على الأجنبية ما لم تطلب زيادة على ما تطلبه الأجنبية؛ لأن فيه تقديم غير الأم وهذا إضرار بها، وفي هذه الحالة لا يضار الأب.

(1) من سورة الطلاق: 6.

(2) من سورة البقرة: من الآية233.

(3) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 2: 46-47، وغيرها.

(4) في القانون الأردني المادة 152: لا تستحق أم الصغير حال قيام الزوجية أو في عدة الطلاق الرجعي أجرة على إرضاعها ولدها وتستحقها في عدة الطلاق البائن وبعدها. ينظر: التشريعات الخاصة ص164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت