أما إن وجدت أجنبية متبرعة بأن رضيت بإرضاعه مجانًا، أو بأقل مما تطلبه الأم وإن كانت الأم تطلب أجرة المثل والذي تطلبه الأجنبية دون ذلك، فإن الأجنبية أحق؛ لأن المقصود غذاء الرضيع وقد أمكن الحصول عليه بدون مشقة على الأب، فيكون في تقديم الأم على الأجنبية إضرار بالأب، قال - جل جلاله: { لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ } (1) ، ولكن لا تضار الوالدة بأخذ الولد منها، بل ترضعه عندها (2) . (3)
المطلب الثاني: الحرمة المؤقّتة:
وهي ما كان سبب الحرمة فيها قابل للزوال، فالحرمة ثابتة ما دام السبب موجودًا، فإن زال زالت الحرمة وثبت الحلّ كزوجة الغير مثلًا، فإنّها تحرم ما دامت هذه الزوجية قائمةً فإن زالت الزوجية زالت الحرمة بعد انقضاء العدة، وثبت الحل، وهي أنواع:
النوع الأول: حرمة الجمع بين المحارم:
(1) من سورة البقرة: من الآية233.
(2) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 2: 47، والأحوال الشخصية 2: 48، وغيرها.
(3) في القانون الأردني المادة 153: الأم أحق بإرضاع ولدها ومقدمة على غيرها بأجرة المثل المتناسبة مع حال المكلف بنفقته ما لم تطلب أجرة أكثر ففي هذه الحالة لا يضار المكلف بالنفقة وتفرض الأجرة من تاريخ الإرضاع إلى إكمال الولد سنتين. ينظر: التشريعات الخاصة ص164.