الصفحة 130 من 524

فلا يجوز نكاح الأمة على الحرة سواء كان الزوج حرًا أم عبدًا؛ (لنهي الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن تنكح الأمة على الحرة) (1) ؛ وقال علي - رضي الله عنه - وجابر - رضي الله عنه: (لا تنكح الأمة على الحرة، وتنكح الحرة على الأمة) (2) ، ولأن الحرية تنبئ عن الشرف والعزّة وكمال الحال، فنكاح الأمة على الحرة ادخال على الحرة مَن لا يساويها في القسم، وذلك يشعر بالاستهانة وإلحاق الشين ونقصان الحال (3) ؛ ولأن الزواج بالأمة لمن لا يستطيع الزواج بالحرة، قال - جل جلاله: { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ } (4) .

النوع السابع: ملك أحد الزوجين للآخر:

فلا يجوز نكاح السيد أمته، ولا السيدة عبدها سواء كان الملك خالصًا أم مشتركًا مع آخر؛ لقوله - جل جلاله: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } (5) ، فلفظ: أو؛ يتناول أحد المذكورين فلا تجوز الاستباحة بهما جميعًا؛ ولأن حقوقًا تثبت على الشركة بين الزوجين منهامطالبة المرأة الزوج بالوطء ومطالبة الزوج الزوجة بالتمكين، وقيام ملك الرقبة يمنع من الشركة وإذا لم تثبت الشركة في ثمرات النكاح لا يفيد النكاح (6) .

النوع الثامن: الخنثى المشكل مطلقًا:

(1) في سنن البيهقي الكبير 7: 175، وقال: هذا مرسل إلا أنه معه قول جمع من الصحابة.

(2) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 467، ومصنف عبد الرزاق 7: 265، وسنن البيهقي الكبير 7: 175، وقال البيهقي عن إسناد جابر: صحيح.

(3) ينظر: البدائع 2: 266-267.

(4) النساء: من الآية25.

(5) المؤمنون:6.

(6) ينظر: البدائع 2: 272، والدر المختار 2: 276، رد المحتار 2: 277، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت