الصفحة 136 من 524

الخامس عشر: الولاية إلى السلطان (1) ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (السلطان ولي مَن لا ولي له) (2) ، ولا يشترط اتحاد الدين في الولاية العامة، فللسلطان أو نائبه الولاية على المسلمين والذميين في المال وفي الزواج، ولكن لَمَّا كان السلطان لا يتولى مثل هذه العقود، فيتولاها القاضي الذي كُتِبَ له ذلك في منشوره (3) ، ولما كان القاضي العام الذي له هذا الحق لا يمكنُه أن يتولَّى كلّ عقدٍ فيتولاه نوابُه إن أذن لهم بذلك، فيجوز للحاكم أن يزوجها ممن شاء إلا نفسه وأصوله وفروعه، كما إذا باع مال اليتيم لنفسه أو لأحد من هؤلاء فإنه غير جائز، والسبب في ذلك: أن فعل القاضي حكمٌ، وحكمُه لنفسه أو لأحد من هؤلاء غير جائز (4) .

(1) ينظر: ترتيب الأولياء في شرح الوقاية ص293-294، وعمدة الرعاية 2: 27، وذخيرة العقبى ص185، وكمال الدراية ق227 والدر المختار ص3: 315، وشرح الأحكام الشرعية 1: 59-63، وغيرها.

(2) في مصنف ابن أبي شيبة 7: 284،ومسند أحمد 6: 165، والمنتقى 1: 175، وصحيح ابن حبان 9: 384، والمستدرك 2: 182، ومسند أبي عوانة 3: 77، وجامع الترمذي 3: 407، وقال: هذا حديث حسن، وغيرها.

(3) المنشور: ما كتب السلطان فيه إني جعلت فلانًا قاضيًا لبلدة كذا، سمي به؛ لأن القاضي ينشره وقت قراءته على الناس. ينظر: عمدة الرعاية ص2: 27.

(4) جاء في القانون الأردني المادة 9: الولي في الزواج هو العصبة بنفسه على الترتيب المنصوص عليه في القول الراجح من مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -. ينظر: التشريعات الخاصة ص121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت