الصفحة 139 من 524

أن يكون امتناعُه بغير حقّ. بأن لم يبد سببًا مقبولًا في عدم الزواج: كإن كان الخاطب كفؤًا ويدفع مهر مثلها، فلا يزوِّجها البعيد أيضًا، بل الذي يزوِّجها في هذه الحالة هو القاضي، أو نائبه، سواء كان التزويج منصوصًا عليه في منشوره أو لا، ولو كان الممتنع هو الأب؛ لأن العاضلَ ظالمٌ فتنتقل الولاية إلى الحاكم؛ لأن رفعَ الظلم إليه (1) ، قال - جل جلاله: { فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ } (2) .

إن كان امتناعُ الأب من تزويجها للخاطب الكفء الذي يدفع مهر مثلها لتعلّق إرادته بتزويجها لكفء آخر، فإن كان حاضرًا فلا يكون ممتنعًا بغير حقّ، فليس لأحد تزويجها؛ لأن شفقتَه دليلٌ على أنه اختارَ لها الأنفع، أمّا إذا كان الكفء الذي يريد تزويجها له غائبًا، وامتنع من تزويجها للحاضر، فهو عاضل؛ لأنه متى حضر الكفء فلا ينتظر غيره خوفًا من فواته، ولذا تنتقل الولاية إلى البعيد إذا غاب القريب (3) . (4)

(1) ينظر: المبسوط 5: 108، والبدائع 2: 248، والجوهرة 2: 7، وغيرها.

(2) البقرة: من الآية232.

(3) ينظر: البحر 3: 135-136، ومنحة الخالق 3: 136، وغيرها.

(4) جاء في القانون الأردني المادة 6: للقاضي عند الطلب حق تزويج البكر التي أتمت الخامسة عشرة من عمرها من الكفؤ في حال عضل الولي غير الأب أو الجد من الأولياء بلا سبب مشروع، أما إذا كان عضلها من قبل الأب أو الجد فلا ينظر في طلبها إلا إذا كانت أتمت ثمانية عشر عامًا وكان العضل بلا سبب مشروع، ويتوجب على القاضي قبل إجراء عقد الزواج المكرر التحقق مما يلي: 1) قدرة الزوج المالية على المهر والنفقة. 2) إخبار الزوجة الثانية بأن الزوج متزوج بأخرى. وعلى المحكمة إعلام الزوجة الأولى بعقد الزواج المكرر بعد إجراء عقد الزواج. ينظر: الجريدة الرسمية القانون المعدل رقم (82) لسنة 2001م

والمادة 7: يمنع إجراء العقد على امرأة لم تكمل ثماني عشرة سنة إذا كان خاطبها يكبرها بأكثر من عشرين عامًا إلا بعد أن يتحقق القاضي رضاءها واختيارها وأن مصلحتها متوفرة في ذلك. ينظر: التشريعات الخاصة ص120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت