الصفحة 141 من 524

عن عروة - رضي الله عنه: (تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة وهي ابنة ست سنين وبنى بها وهي ابنة تسع ومكثت عنده تسعًا) (1) . (2)

وجواز العقد على الصغير لا يمنع أن لا تسلَّم إلى زوجها إذا طلبها ما لم تطق الوطء، فلا يجبر وليُّها على تسليمها له سواء كان أبًا أو غيره حتى تطيقه، والصحيح أن ذلك غير مقدر بالسن بل يفوَّض إلى القاضي بالنظر إليها من سمن أو هزال (3) .

أقسام الأولياء في ولاية الإجبار:

الأصل وإن علا والفرع وإن نزل إن كان مذكرًا عاصبًا؛ كالأب والجد والابن وابن الابن. وله حالتان:

(1) في صحيح البخاري 5: 1980، وصحيح ابن حبان 16: 56، والمستدرك 4: 11، والمسند المستخرج 4: 87، وغيرها.

(2) اتفقت المذاهب الفقهية على جواز زواج الصغير والصغيرة لصريح القرآن والسنة والإجماع، وخالف ابن شبرمة وأبو بكر الأصم فقالا: بعدم جواز تزويج الصغير والصغيرة، وقال ابن حزم بجواز تزويج الصغيرة دون الصغير، وقد جاء في القانون الأردني في المادة 5: يشترط في أهلية الزواج أن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين وأن يكون كل منهما قد أتم الثامنة عشرة سنة شمسية إلا أنه يجوز للقاضي أن يأذن بزواج من لم يتم منهما هذا السن إذا كان قد أكمل الخامسة عشرة من عمره وكان في مثل هذا الزواج مصلحة تحدد أسسها بمقضى تعليمات يصدرها قاضي القضاة لهذه الغاية. ينظر: الجريدة الرسمية القانون المعدل رقم (82) لسنة 2001م.

(3) ينظر: رد المحتار 3: 204، شرح الأحكام الشرعية 1: 90-91، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت