الصفحة 151 من 524

أن يكون المهر مهر المثل؛ إذ له الاعتراض (1) على الزوج إن كان أقل من مهر المثل قائلًا له: إمّا أن تتم لها مهر المثل، وإمّا أن أرفع الأمر إلى القاضي؛ ليفسخ العقد، فإن تمَّمَ الزوج المهرَ فبها وإلا فللولي العصبة الأمر الثاني: وهو رفع الأمر إلى القاضي؛ ليفسخ العقد؛ لأن الأولياء يفتخرون بغلاء المهور، ويعيَّرون بنقصها، فأشبه الكفاءة، بل هو أولى منها؛ لأن ضررَه أشدّ من ضرر عدم الكفاءة؛ لأنه عند تقادم العهد يعتبر مهر قبيلتها بمهرها، فيرجع الضرر إلى القبيلة كلها، فكان لهم دفعه بخلاف الإبراء بعد التسمية، فإنه لا يعيَّر به. أما إن رضي الولي العاصب بأقل من مهر المثل فينفذ لازمًا؛ لأن المهرَ في الابتداء حق الولي والمرأة، وقد أسقط كلٌّ منهما حقَّه فلا اعتراض عليه، وهذا الحق في الاعتراض للأولياء مراعى وقت الثبوت فقط فلا حقّ لهما حالة البقاء (2) .

(1) قال الصاحبان: ليس له ذلك؛ لأن ما زاد عن العشرة حقّها ومَن أسقط حقّه لا يعترض عليه كما إذا برأته من المهر بعد التسمية، فلا اعتراض عليها بالاتفاق.

(2) جاء في القانون الأردني المادة 22: إذا نفت البكر أو الثيب التي بلغت الثامنة عشرة من عمرها وجود ولي لها وزوجت نفسها من آخر ثم ظهر لها ولي ينظر، فإذا زوجت نفسها من كفؤ لزم العقد ولو كان المهر دون مهر المثل، وإن زوجت نفسها من غير كفؤ ، فللولي مراجعة القاضي بطلب فسخ النكاح. ينظر: التشريعات الخاصة ص126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت