إن لم يشهد فالمهر مهر العلانية؛ لأن تلك المواضعة ما كانت لازمة، وجعل ما عقدا عليه في العلانية بمنْزلة الزيادة في مهرها (1) . (2)
المطلب الثاني عشر: في الجهاز ومتاع البيت، وفيه ما يلي:
أولًا: لا تجبر المرأة على تجهيز نفسها من مهرها، ولا من غير مهرها على الصحيح (3) ، ولا يجبر أبوها على تجهيزها من ماله، حتى لو زُفَّت بجهاز قليل لا يليق بالمهر الذي دفعَه الزوجُ أو بلا جهاز أصلًا فليس له مطالبتها ولا مطالبة أبيها بشيء منه، ولا تنقيص شيء من مقدار المهر الذي تراضيا عليه، وإن بالغ الزوج في بذله رغبة في كثرة الجهاز (4) .
ثانيًا: تجهيز الأب ابنته، ولها حالان:
(1) ينظر: المبسوط 5: 87، والبدائع 2: 287، وفتح القدير 3: 329-330، ومجمع الأنهر 1: 355، ورد المحتار 2: 370، وغيرها.
(2) جاء في القانون الأردني المادة 59: عند اختلاف الزوجين في المهر الذي جرى عليه العقد لا تسمع الدعوى إذا خالفت وثيقة العقد المعتبرة ما لم يكن هناك سند كتابي يتضمن اتفاقهما حين الزواج على مهر آخر غير ما ذكر في الوثيقة. ينظر: التشريعات الخاصة ص136.
(3) صحَّحه الإمامُ المَرْغِينانِيّ؛ لأن المال في النكاح غير مقصود، وفي البَزَّازيّة: الصحيح لا يرجع على الأب بشيء، وبه أفتى في الحامدية، واعتمده ابن عابدين في رد المحتار 2: 368 أن هذا القول هو المصحح.
وأفتى الإمام جمال الدين وصاحب المحيط بأن له مطالبة الجهاز من الأب على قدر العرف والعادة.
ووفق بينهما بأنه إن جعل الجهاز من جملة المهر المعقود عليه فهو المهر المعجل وهو مقابل بنفس المرأة وإلاّ فهو مقابل بالجهاز عادة حتى لو سكت بعد الزفاف ولم يطلب جهازًا علم أنه دفعه تبرعًا بلا طلب عوض. إلا أن هذا التوفيق فيه نظر كما في رد المحتار 2: 368.
(4) في القانون الأردني المادة 61: المهر مال الزوجة فلا تجبر على عمل الجهاز منه. ينظر: التشريعات الخاصة ص137.