الصفحة 202 من 524

الأول: إن اشترى جهازًا من مالها أو من المهر كما هي العادة الجارية فإنها تملكُه بمجرَّد الشراء؛ إذ هو بدل ما تملكه من مالها أو من المهر، حتى لو بقي شيء من المهر فاضلًا بعد تجهيز الأب لها، فإن يحقّ لها أن تطالبه به.

ولو أخذ أهل المرأة شيئًا من الزوج عند تسليمه زوجته، فللزوج أن يسترده قائمًا أو هالكًا؛ لأنه رشوة (1) . (2)

الثاني: إن اشترى شيئًا من مال نفسه لجهازها وصرّح وقت الشراء أنه يشتريه على ذمّتها، فلها وجهان:

الوجه الأول: أن تكون البنتُ كبيرة، فلها ثلاثة هيئات:

أن يكون الشراء والتسليم حصلا في حال صحّته فإنها تملكه بالقبض؛ إذ ليس لأبيها بعد ذلك ولا لورثته بعد موته استرداد شيء منه أصلًا إلا برضاها؛ لأنه صار ملكًا لها ولا يجبرُ أحدٌ على إعطاء ملكه لغيره، فلو فُرِضَ أن الأبَ مات في هذه الحالة قبل أن يدفعَ ثمنَ الجهاز، فالدائن يأخذ ثمنَه من التركة، ويقسم ما بقي منها بعد قضاء هذا الدين بين الورثة بدون أن يسقط من نصيبها شيء.

أن يكون الشراء حال الصحّة والتسليم حال المرض، فيكون الأمر للورثة إن أجازوه تملكه؛ لأنهم أسقطوا حقّهم، وإن لم يجيزوه لا تملكه، بل يكون من ضمن التركة؛ لأن التمليك هبة للوارث حال المرض، فتعتبر وصية ولا وصية لوارث إلا بإجازة بقية الورثة.

أن يكون كلٌّ منهما حال المرض، فيكون الأمر للورثة كسابقتها.

الوجه الثاني: أن تكون البنت صغيرة فلها ثلاثة هيئات:

(1) ينظر: تنوير الأبصار 2: 366، والدر المختار 2: 366، وغيرهما.

(2) جاء في القانون الأردني المادة 62: لا يجوز لأبوي الزوجة أو أحد أقاربها أن يأخذ من الزوج دراهم أو أي شيء آخر مقابل تزويجها أو تسليمها له، وللزوج استرداد ما أخذ منه عينًا إن كان قائمًا أو قيمته إن كان هالكًا. ينظر: التشريعات الخاصة ص137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت