إخبار عن شيء حصل، لا إنشاء في الحال بدليل صحّته بالزوجية من غير شهود؛ لأنه إخبار عن عقد سابق، ولو كان إنشاء لَمَا صحّ الإقرار بها من غير الشهود.
الثاني: حكمه:
وهو حجّةٌ قاصرةٌ على نفس المقرّ فلا يتعدّاه إلى غيره إن تضمن الإقرار ذلك إلا بتصديق منه، فإن كان الإقرار غير متعدّ لغير المقرّ لَزِمَه ما أقرّ به.
فإذا أقرّ رجلٌ لامرأة أنها زوجتُه سواء كان هذا الإقرار حال صحّته أو في حال مرضه، فإن صدَّقته ثبتَ الزواجُ ويحمل على أنه عقد عليها قبل هذا التاريخ، وإقراره بالزوجية إخبار عن هذا العقد، وإن لم تصدقه فلا تلزمها الزوجية إلا إذا أثبتها.
ولا يشترط أن يكون تصديقها له حال حياته بل تثبت الزوجية وإن صدَّقَته بعد وفاته بالاتفاق؛ لأن حكمَ النكاح باق في حقِّها وهي العدّة، فإنها من آثار النكاح؛ ولهذا جاز لها غسله ميتًا كما في حال الحياة.
أما المرأة إذا أقرّت لرجل فلا تثبت الزوجية إلا إذا صدقها في حال حياتها؛ لأنها لَمَّا ماتت زالَ النكاحُ بعلائقه حتى يجوز له أن يتزوَّج أختها وأربعًا سواها، ولا يحلّ له أن يغسلَها فبطل إقرارها فلا يصح التصديق بعد بطلان الإقرار.
ومحلّ ثبوت الزوجية بالتصادق إذا لم يكن هناك مانع منها فإن وُجِدَ كما إذا كان المقرّ متزوّجًا بمحرم لها كأختها أو عمّتها مثلًا أو متزوِّجًا بأربع سواها أو هي مجوسية أو متزوّجة بغيره أو في عدّته فلا تثبت الزوجية؛ لوجود المانع منها.