أولًا: إن كان مانع الاستمتاع بها من جهة الزوج فإنها تجب عليه النفقة؛ لأن العجزَ من قبله، وسببُ النفقة الاحتباس موجودٌ فتجب عليه سواء كان مريضًا أو عنينًا أو مجبوبًا أو صغيرًا لا يقدر على المباشرة ولو كان فقيرًا، ولا تجب النفقة على أبيه إلا إذا ضمنها، وإنما يستدين الأب عليه ثم يرجع على الابن إذا أيسر (1) .
ثانيًا: إن كان مانع الاستمتاع بها من جهة الزوجة فلا تجب النفقة كما لو كانت صغيرةً لا تطيق الوقاع ولا تشتهى له، أو رتقاء أو قرناء أو معتوهة أو كبيرة لا توطأ؛ لأن امتناعَ الاستمتاع لمعنى فيها، والسبب وإن كان موجودًا، وهو الاحتباس إلا أنه لا يكون موجبًا إلا إذا كان وسيلةً إلى المقصود المستحق بالنكاح، ولم يوجد فلم تجب النفقة لها عليه وإن أمسكها الزوج في بيته (2) .
ثالثًا: إن طالب الزوج زوجته بالانتقال إلى بيته فله وجهان:
أن تمتنع عن الانتقال بحقّ فلا يسقط حقها في النفقة، كما لو امتنعت ليهيء لها مَنْزلًا خاليًا عن أقاربه، أو لعدم إعطائها معجّل مهرها؛ لأن لها الحقّ في هذا الطلب، فليس المانع من جهتها.
أن تمتنع عن الانتقال بغير حق، كما إذا أبت النقلة إلا إذا طلَّقَ ضرّتَها مثلًا سقطت نفقتها؛ لأنه لا حقّ لها في طلبها، فتكون ناشزة (3) . (4)
الثالث: نفقة الزوجة في السفر:
(1) ينظر: الدر المختار 2: 644، ورد المحتار 2: 644، وغيرهما.
(2) قال أبو يوسف - رضي الله عنه: إن أمسكَها في بيته للاستئناس بها وجبت لها النفقة. ينظر: الدر المختار 2: 645، وغيره.
(3) ينظر: رد المحتار 2: 645، وغيره.
(4) في القانون الأردني المادة 67: تجب النفقة للزوجة على الزوج ولو مع اختلاف الدين من حين العقد الصحيح ولو كانت مقيمة في بيت أهلها إلا إذا طالبها بالنقلة وامتنعت بغير حق شرعي ولها حق الامتناع عند عدم دفع الزوج لها مهرها المعجل أو عدم تهيئته مسكنًا شرعيًا لها. ينظر: التشريعات الخاصة ص139.