الصفحة 232 من 524

يحق للزوج السفر بزوجته (1) بعد أداء معجّل مهرها،وفي نفقتها التفصيل الآتي:

أولًا: إن أبت الزوجة عن السفر مع زوجها سقطت نفقتها؛ لأنها ناشزة بذلك (2) .

ثانيًا: إن سافرت الزوجة إلى الحجّ، فلها ثلاثة حالات:

أن يحجّ معها زوجها بأن يكون مرافقًا لها فلها نفقة الإقامة؛ لأنها كالمقيمة في منْزله فما زاد عن نفقة الحضر يكون في مالها؛ لأنه بإزاء منفعة لها (3) .

أن تحج مع زوجها بأن تكون مرافقة له، فإنه يلزمه نفقة السفر لها (4) .

(1) هذا القول هو ظاهر الرواية، واختاره ظهير الدين المَرْغيناني، وفي التجنيس: الفتوى عليه، وبه أفتى صاحب ملتقى البحار، واختاره صاحب التنوير2: 360، واشترطا أن يكون الزوج مأمونًا.

القول الثاني: ليس له السفر بها مطلقًا دون رضاها؛ لأن الغريب يمتهن، وبه أفتى أبو الليث، ومحمد بن سلمة، واختاره أبو القاسم الصفار، وفي المختار1: 144، والغرر1: 347، والملتقىص54: عليه الفتوى.

القول الثالث: تفويض الأمر فيه إلى المفتي، واختاره صاحب البزازية، وابن عابدين في رد المحتار2: 360-361. ينظر: المحيط ص281، والبناية4: 256-257.

(2) في القانون الأردني المادة 37: على الزوجة بعد قبض مهرها المعجل الطاعة والإقامة في مسكن زوجها الشرعي والانتقال معه إلى أية جهة أرادها الزوج ولو خارج المملكة بشرط أن يكون مأمونًا عليها وأن لا يكون في وثيقة العقد شرط يقتضي غير ذلك وإذا امتنعت عن الطاعة يسقط حقها في النفقة. ينظر: التشريعات الخاصة ص130.

(3) ينظر: الهداية 4: 198، ومجمع الأنهر 1: 490، وغيرهما.

(4) ينظر: رد المحتار 2: 648، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت