الصفحة 234 من 524

الثاني: أن لا يمكنها الانتقال أصلًا، فلا تجب لها النفقة؛ لعدم تسليم نفسها أصلًا ولا حقيقة ولا حكمًا (1) .

أن يطالبها بالعودة إلى بيته

الخامس: النفقة في الحبس:

نفقة الحبس لها حالان:

الأول: أن يكون المحبوس الزوج، فتجب النفقة للزوجة مطلقًا وإن كان الحبس ظلمًا أو كان الحبس بسبب الزوجة لدين أو غيره؛ لأن الاحتباسَ هنا فات من جهة الزوج.

الثاني: أن يكون المحبوس الزوجة، ولها وجهان:

إن كان الحابس لها غير زوجها، تسقط النفقة وإن كان حبسها ظلمًا أو لعدم قدرتها على أداء الدين؛ لأن فوات الاحتباس لزوجها من جهتها (2) .

إن كان الحابس لها زوجها تجب النفقة على الأصح (3) ؛ لأن المعتبر في سقوط النفقة فواتَ الاحتباس لا من جهته، فكان باقيًا تقديرًا.

السادس: نفقة المحترفة (العاملة) :

إن كانت الزوجة محترفة بما يشغلها خارج البيت نهارًا وتعود إلى مَنْزل زوجها ليلًا، فلها ثلاثة أحكام:

أن لا يمنعها زوجها من الخروج من البيت للعمل، فتجب نفقتها عليه؛ لأنها غير خارجة عن طاعته.

أن يمنعها من الخروج من البيت للعمل وتمتثل أمره فإنه تجب النفقة لها.

(1) وتمام هذا البحث في رد المحتار 2: 646، وغيره.

(2) ينظر: بدائع الصنائع 4: 20، والتبيين 3: 53، وغيرهما.

(3) كما في الدر المختار 3: 578، وفي رد المحتار 3: 578: عن الزيلعي: عليه الاعتماد، وعن ابن الهمام: وعليه الفتوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت