الصفحة 255 من 524

الثالث: يشترط قبل تسليم نفقة زوجة الغائب لها أمران:

أن يأخذ القاضي كفيلًا من الزوجة للمال الذي تأخذه؛ لأن في أخذ الكفيل مصلحة للغائب، فإنه إذا تبيَّن بعد ذلك أن المرأةَ لا تستحقّ الذي أخذته على سبيل النفقة، يكون للغائب الحقّ في أن يأخذه من المرأة أو من الكفيل.

أن يحلِّف المرأة على ثلاثة أشياء:

أن زوجَها الغائب لم يعط لها النفقة قبل سفره.

أنها لم تكن ناشزةً خارجة عن طاعته بغير حقّ.

أن زوجَها الغائب لم يطلِّقَها قبل سفره وانقضت عدّتها؛ إذ فيه نظر للغائب؛ لأنه من الجائز أن يكون شيء من ذلك حاصلًا، والكفيل لا يعلم به فتمتنع المرأة عن اليمين فلا يقضي لها بأخذ شيء من ماله (1) . (2)

الرابع: ترتيب أموال الغائب في النفقة:

المال الموجود في بيته.

الوديعة؛ لأن مالَ الوديعة محفوظٌ عند المودع الذي أمنه عليه قبل غيابه، فلم يكن معرَّضًا للخطر بخلاف المال الذي في بيته.

الدين؛ لأن مال الوديعة يحتمل أن يهلك عند المودع وهلاكه يكون على الغائب بخلاف الدين، فإنه ليس شيئًا معيّنًا حتى يهلك عند المدين فيكون محفوظًا أكثر من الوديعة، فيكون النظر للغائب في هذا الترتيب (3) .

الخامس: حضور الزوج الغائب من غيبته، له حالان:

(1) ينظر: الدر المختار 2: 666-667، ورد المحتار 2: 666-667، وشرح الأحكام الشرعية 1: 264-265، وغيرها

(2) في القانون الأردني المادة 76: إذا تغيب الزوج وترك زوجته بلا نفقة أو سافر إلى محل قريب أو بعيد أو فقد يقدر القاضي من يوم الطلب بناء على البينة التي تقيمها الزوجة على قيام الزوجية بينهما بعد أن يحلفها اليمين على أن زوجها لم يترك لها نفقة وعلى أنها ليست ناشزة ولا مطلقة انقضت عدتها. ينظر: التشريعات الخاصة ص141.

(3) ينظر: رد المحتار 2: 666، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت