الصفحة 28 من 524

سادسًا: أن تكون مطيعة لزوجها؛ فلا تعصي له أمرًا لا يغضب الله تعالى فيه، وأن لا تجعله ندًا لها، بل تعظِّمه وتوقِّره، فإن ذلك يحملها على طاعته، وقد روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (قيل: يا رسول الله أي النساء خير؟ قال: التي تسرّه إذا نظر وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره) (1) .

سابعًا: أن تكون عفيفة؛ مبتعدةً كل الابتعاد عما يبتذلها، ويجعلها سلعة رخيصة في أعين الرجال، يقضي كلٌّ منهم مأربه فيها، فتقتصر في تحسين نفسها وتجميلها على زوجها؛ لما في غير ذلك من المهالك لها في الدنيا والآخرة، قال - جل جلاله: { الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً } (2) ، وعن علي - رضي الله عنه - وأنس - رضي الله عنه: (( خير نسائكم العفيفة ) ) (3) .

وقال عمر - رضي الله عنه: (( النساء ثلاثة: امرأة هينة لينة، عفيفة مسلمة، ودود ولود، تعين أهلها على الدهر، ولا تعين الدهر على أهلها، وقلَّ ما يجدها، ثانية: امرأة عفيفة مسلمة إنّما هي وعاء للولد ليس عندها غير ذلك، ثالثة: غل قمل يجعلها الله في عنق مَن يشاء ولا يَنْزعها غيره، الرجال ثلاثة: رجل عفيف مسلم عاقل يأتمر في الأمور إذا أقبلت ويسهب فإذا وقعت يخرج منها برأيه، ورجل عفيف مسلم ليس له رأي، فإذا وقع الأمر أتى ذا الرأي والمشورة فشاوره واستأمره ثم نزل عند أمره، ورجل جائر حائر لا يأتمر رشدًا ولا يطيع مرشدًا ) ) (4) .

(1) في سنن النسائي 3: 271،والمجتبى 6: 68،وسنن البيهقي الكبير 7: 82،ومسند أحمد 2: 251ونوادر الأصول 2: 150، وغيرها.

(2) النور: من الآية3.

(3) في الفردوس 2: 176.

(4) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 559، وشعب الإيمان 6: 75، 416،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت