ثامنًا: أن تكون ذات جمال يستحسنه الرجال؛ لما في ذلك من تحصين للرجل، وكفاية وقناعة له بها عن غيرها، وقد قالوا في مقياس جمال المرأة: أنه ليست المرأة الجميلة التي تأخذ ببصرك جملة على بعد، فإذا دنت منك لم تكن كذلك، بل الجميلة التي كلَّما كرَّرت بصرك فيها زادتك حسنًا (1) . قال - صلى الله عليه وسلم: (خير فائدة استفادها المسلم بعد الإسلام امرأة جميلة تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها في ماله ونفسها) (2) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (إنّما النساء لعب فمَن اتّخذ لعبة فليحسنها أو فليستحسنها) (3) .
تاسعًا: أن لا تكون غيرتها شديدة؛ لما في ذلك من مدخل للظنّ السيء المنغص للحياة الزوجية فيما لا يستوجب ذلك، فروى أنس - رضي الله عنه -، قالوا: (يا رسول الله؟ ألا تتزوج من نساء أنصار؟ قال: إن فيهم لغيرة شديدة) (4) .
عاشرًا: أن تكون بسيطة لا يحتاج نكاحها إلى مؤنة شديدة؛ لأن كثيرًا ممَّن يطلبون المهور الغالية؛ لا يكون إلا للمباهاة والتفاخر، ومردّ ذلك إلى الفراغ النفسي الذي يسعى صاحبه لسدّه بمثل هذا، أما من امتلأ قبله بالإيمان، واكتست نفسه بالإسلام، فلا يعير انتباهًا لأمثال هذه الظواهر، وإنما يهتم بباطن مَن يأتيه وهو تدينه، ومن الأحاديث في ذلك:
قوله - صلى الله عليه وسلم: (من يمن المرأة تيسير خطبتها،وتيسير صداقها، وتيسير رحمها) قال عروة: أن يتيسر رحمها للولادة، وأنا أقول من عندي ومن شؤمها تعسير أمرها وكثرة صداقها (5) .
(1) ينظر: المستطرف 2: 301.
(2) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 559، وسنن سعيد بن منصور 1: 166،
(3) في مسند الحارث 1: 456.
(4) في سنن النسائي 3: 271، والمجتبى 6: 69، وموارد الظمآن 1: 302، ولفظه: في أعينهن شيئًا.
(5) في مسند أحمد 6: 77، والمستدرك 2: 197 وصححه الحاكم، والمعجم الأوسط 4: 62، والمعجم الصغير ص285، وسنن البيهقي الكبير 7: 235، وصحيح ابن حبان 9: 405، وغيرها.